كلي أمل في الاسلام
الاسم قبل الاسلام : فيما لا سينا الاسم بعد الاسلام : عبدالعزيز الديانة السابقة :البوذية الجنسية : سيرلانكا العمر : 50 سنة المهنة : مشرف مكان العمل : فندق المريديان

بوذا مؤسس ديانة وضعية ، ينتشر اتباعها في معظم دول القسم الشرقي من القارة الأسيوية واسمه الأصلي "سيد هارثا" وقد ولد في منطقة تضمها حالياً جمهورية النيبال وهي قريبة من جبال الهمالايا وكانت ولادته عام 564 قبل الميلاد ووفاته عام 483 قبل الميلاد . وهو من أبوين ينتميان لطائفة "الكاشتريا" حسب توزيع الطبقات عند الهندوس ، وهذه الطبقة تتولى القيادة السياسية .
- عبدالعزيز يقول: كنت أعتنق ... وأعبد الديانة البوذية. واعبد الأصنام المختلفة التي صورت لهذا الإله وهو بشر مات من آلاف السنين، كثيراً ما كنت أذهب إلى المعبد وأصلي له، وأقدم له الطقوس والشعائر، ولكنه لم ينفعني يوماً من الأيام، وكذلك لم يخيفني الاهمال في عبادته، بمعنى أن العقيدة هشة قابلة للانكسار والزوال، ولا أدري كيف كان حالي في عبادة هذه الأصنام، إنه إنسان لاينفع ولايضر، بل إنه مثل الجماد الآن. - ولكن الجماد أنفع منه في حياتنا فقد ترى فائدة في الصخر وفي الأشجار وغيرها من مسخرات الكون التي خلقها الله لا تعقل ولكنها نافعة، ضاق بي الحال في سيرلانكا ولابد لي من السفر الى أي مكان للعمل والاجتهاد من أجل العيش، والدول العربية لها الأولوية من حيث الاختيار، وأراد الله لي بالسفر إلى المملكة العربية السعودية.
معرفة الدين الإسلامي - كنت أعرف أن هناك مسلمين لهم دينهم ولهم ربهم الذي يعبدونه، وبما إنني من أسرة بوذية لم تكن صلتي بهم سوى الصداقة فقط، وعندما سافرت إلى السعودية ازدادت معرفتي بالمسلمين أكثر، وأصبحت معهم نهاراً وأمسيت معهم ليلاً، أراهم يصلون ويصومون من حولي. - عرفت أنهم يعبدون رباً واحداً يختلف تماماً عما نعبده نحن البوذيين، وقد طالت فترة اختلاطي بهم وتوثقت الصلة بيننا، وعرفت طباعهم وأخلاقهم الكريمة الطيبة. - ومن حيث تطلعاتي هذه، اطمأن قلبي لمن حولي، لأولئك الذين يذهبون للمساجد عند كل صلاة. - وذهبت إلى المسجد لأرى ماذا يفعلون؟ وكيف يؤدون صلاتهم؟ - حدث ذلك من دافع حسن المعاملة التي يعاملني بها هؤلاء، ورأيت في المسجد غير ما كنت أتوقعه .. ما هذا؟ هل هناك رقيب عليهم .. أم أنهم يخافون من ربهم .. أعتقد أنه يراهم الآن في صلاتهم.. لقد كنت أظن أن يكون في المسجد هرجاً وصياحاً، وكثرة تحركات، ولكني رأيت الوقار والاحترام داخل المسجد والسكينة والهدوء، والأطمئنان يسود جو المصلين وهم في صف واحد، وما أجمل من ذلك عندما يسجدون لربهم. "تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ" (سورة الفتح الآية 29) - مرت ثلاث سنوات، عرفت فيها أن الإسلام هو دين الحق، وهو الدين الصحيح الذي يخاطب عقل الإنسان وقلبه، من خلال هذه المدة التي عشتها بين جنبات المجتمع المسلم والأصدقاء الذين أحبوني وأحببتهم، هؤلاء الذين كانوا يعملون معي فقد كانوا يحضرون لي بعض الكتب الدينية الإسلامية. - ولكن كان هناك عائقاً أساسياً هو عامل اللغة، فكل العاملين معي تختلف لغتهم عن لغتي، بدأت أشعر برغبة في الإسلام، وأصبحت أذني مفتوحة تجاه الآذان، ووددت لو أني أذهب إلى الصلاة مع المسلمين.
 نسيت أنني بوذي - لقد نسيت أنني بوذيً، ولم تعد هذه العبادة تشغلني، فليس لي منها نفع ينفعني أو ضرٍٍّ يضرني، لقد تعودت على حياة المسلمين، وأصبح هدفي أن أدخل الإسلام، وأحببت المساجد ورؤيتها وسماع الآذان في كل وقت. - سافرت إلى سيريلانكا وقصصت الأمر على زوجتي، وقلت لها إن الإسلام هو الدين الحق، وأن المسلمين طيبون وأخلاقهم حسنة ويعبدون إلهاً واحداً، وسأدخل الإسلام إن شاء اللّه، قالت لي حسب ما تريد هذا الأمر يعنيك، إلا أنني لم استطع أن أعرفها بأركان الإسلام ومبادئه التي تقنعها، ولم يكن عندي علم كافٍ بما يقنعها كذلك.
كلي أمل في الإسلام - رجعت إلى السعودية وكلي تصميم وأمل في دخول الإسلام، وقد التقيت بكفيلي وطلبت منه أن يساعدني في إشهار إسلامي، فرح بما سمعه، وفي يوم الجمعة داخل أحد المساجد الكبيرة بمنطقة الدمام أشهرت إسلامي ونطقت الشهادتين، ثم تعلمت بعد ذلك بعض السور القصيرة وحفظتها كي استعين بها في الصلاة، مكثت بالسعودية سنتين كنت أصلي وأصوم دون أن أتعلم نصوص الإسلام وأساسياته ومبادئه التي يرتكز عليها المسلم في مناقشة الآخرين وإقناعهم بأن الإسلام هو الدين الصحيح. - لقد أصبحت مسلما حقا ورضيت بالإسلام ديناً وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيّاًً ورسولاً، ثم سافرت الى سيريلانكا وعدت هذه المرة إلى الكويت مسلماً خالصاً.
كدت أطير فرحاً - كانت لدي عزيمة قوية في معرفة كل ما يتعلق بالاسلام والحمد لله رب العالمين. كدت أن أطير فرحاً، عندما علمت بما تقوم به لجنة التعريف بالإسلام من رعاية للمهتدين الجدد وتعليمهم. - عرفت انها تخصص دعاة لكل جالية، وبالفعل أتيت إليها فوجدت دعاة الجالية السيرلانكية الذين يتحدثون بلغتي، فسجلت اسمي ضمن الدورات الشرعية والثقافية التي تدرسها اللجنة، تعلمت اللغة العربية وعرفت كيف اقرأ القرآن وعرفت الكثير عن الدين الإسلامي وأركانه، والفرق بينه وبين الديانات الأخرى، وأصبح الهدف واضحاً أمامي كوضوح الشمس، والحمد للّه رب العالمين، تعلمت في الكويت بلجنة التعريف بالإسلام ما لم أتعلمه في السابق، واستقدمت أخي إلى هنا وعرفته بالإسلام عن طريق اللجنة وأشهر إسلامه ويرافقني دائماً إلى اللجنة، وفي القريب بإذن اللّه تعالى بعد أن مَنَّ اللّه عليّ بتعاليم الإسلام ستأتي زوجتي وعندي أمل في اقناعها بهذا الدين، وواثق في ذلك بعد ما تصل أرض الإسلام، كما أنني أقول لغير المسلمين، عليكم بالإسلام فإن ربكم واحد لا إله إلا هو واتركوا الآلهة المختلفة والأصنام الباطلة، هدفي الآن هو عبادة اللّه الواحد، والتعمق في الإسلام، والعمل به، والعمل ليوم الحساب، أصبحت أخاف من رب العالمين، وأطمع أن يدخلني ربي الجنة إن شاء اللّه، والسلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته ... المهتدي/ عبدالعزيز شارك في مسابقة القرآن الكريم، التي نظمتها اللجنة للمهتدين الجدد وفاز بجائزة، وقد كرم ضمن المشاركين الفائزين في هذه المسابقة. المهتدي/ عبدالعزيز من سيريلانكا «فيمالا سينا سابقا»
|