المثل الطيب في المعاملة
الاسم قبل الإسلام: راما شاندرا الاسم بعد الإسلام: عبد السلام الديانة السابقة: الهندوسية العمر: 32 عاماً المهنة: سائق محل العمل: شركة مقاولات سبب الهداية: حسن المعاملة
 مهاتما: لفظة هندية من مقطعين: مها- آتما أو آتمن مها، ومعناها العظيم أو الأعظم وآتما أو آتمن معناها الروح. وبذلك يكون معنى مهاتما الروح العظيم، وهذا اللقب يطلقه الهنود على القديسين والصالحين، وقد أعطوه في أوائل القرن العشرين للمصلح غاندي فاشتهر باسم: المهاتما غاندي. كتاب موسوعة الأديان ص: 466
المثل الطيب في المعاملة - «راما» إله يعبده ملايين البشر، يقفون أمامه في تذلل وخضوع يطلبون حاجاتهم، ويلتمسون بركته، فهو من الآلهة الهندوسية التي توارثتها الأجيال جيلا بعد جيل، فأقاموا له المعابد، وألفوا له الكتب على مر الأزمان، وصنعوا له التماثيل على أشكالها وأحجامها على هيئته، يصلون له كلما طاب لهم الوقت، وكلما حلت بهم ضائقة أو كارثة، إنه لشيء عجيب، هذه هي عقيدة راما شاندرا قبل الإسلام فهو يقول: - كنت أعيش جنباً إلى جنب مع المسلمين وأعرف أنهم يصومون ويصلون، ولكن لم أتطرق إلى معرفة من يعبدون ولمن يصلون ويصومون، وكنت أظن أن هذه الأفعال مثل أفعالنا عندما نسجد لراما، ولكن كنت أشعر بأن عبادة المسلمين يسودها الاحترام، وكأن عليهم رقيب. - فغالبية الهندوس، وأسرتي وما هي عليه من عبادة للأصنام، جعل من حولي ظلاماً دامساً، حال دون التعمق في الإسلام، حيث إنني لم أجد داعياً يعرفني أو يدعوني لهذا الدين.
بداية معرفتي بالإسلام - جئت إلى الكويت منذ أربع سنوات للعمل سائقاً في إحدى الشركات، وزاد اختلاطي بالمسلمين من حولي، فوجدت كلا منهم يمثل مجتمعاً طيباً، ولم ألق منهم إلا المعاملة الحسنة والأخلاق الكريمة وأذكر بالأخص ذلك الصديق الذي كان مسؤولاً عليّ في العمل يضرب أروع الأمثال للرجل المسلم الخلوق، الذي لم يخرج منه إلا كل فعل نبيل وكل حديث طيب، وكأنه يعلمني الإسلام عملياً بالتواضع والسماحة وبشاشة الوجه ويدعى/ نايف المطيري، فعرفت أن الإسلام دين يدعوا إلى الأخلاق الفاضلة.
وقفة - عندما شرع لنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم شرائع الإسلام كان يركز دائماً على حسن المعاملة والأخلاق، والتواضع وحديثه الكريم الذي يقول فيه: «لايحقرن أحدكم من المعروف شيئاً ولو أن يلقى أخاه بوجه طلق» وهنا يتضح مدى تأثير طلاقة الوجه في معاملة الآخرين، وفي قصة هذا المهتدي نرى ما آلت إليه المعاملة الطيبة ونتج عنها رضا المهتدي بالدين الإسلامي، وأخذ يجتهد في البحث عن أركانه وأسس عقيدته. - يقول المهتدي/ عبدالسلام: - قررت أن أتعرف على الإسلام من خلال هذا الرجل، فكان كلما سألته عن شيء في هذا الدين غمرته السعادة، وجاوب على سؤالي بكل بساطة، فعرفت منه أن اللّه سبحانه واحد، هو الذي خلق الناس جميعاً، وخلق الكون وما فيه، وخلق كل شيء فقدره تقديراً. - كما عرفت أن الإنسان لم يخلق عبثاً، ثم يعيش حياته هباءً، ثم يموت ويحرقونه بالنار، ولكن اللّه جعل للإنسان حساباً بعد الموت، فمن عمل صالحاً دخل الجنة، ومن عمل سوءاً دخل النار، فأحببت هذا الدين العظيم. كيفية دخولي الإسلام: - بعد حبي للإسلام زاد اقتناعي بأنه الدين الصحيح المنقذ للبشرية الذي جاء به خاتم الأنبياء محمد صلى اللّه عليه وسلم ليدلهم على الطريق المستقيم، رضيت بأن أكون مسلماً، والحمد لله رب العالمين. - تعرفت على صديق من منطقة المدراس الهندية وهو مهتد سابق للإسلام ولديه تمسكا قويا بدينه الجديد، هو وعائلته واسمه مصطفى، وبعد ان التقيت به وحدثني عن قصته مع الإسلام شوقني أكثر لهذا الدين. - طلبت منه أن يساعدني في إشهار إسلامي ففرح بذلك، ثم جاء بي الى لجنة التعريف بالإسلام والتقينا بالداعية الذي يتحدث بلغة التاميل، جلست معه وشرح لي العقيدة الإسلامية، وكيفية الدخول في الإسلام، وكشف لي عن حقيقة الإنسان وخلقه، وفي هذه اللحظات انتابني شعور بأن أشهر إسلامي، بعد أن رضيت باللّه ربا وبالإسلام دينا، وبمحمد صلى اللّه عليه وسلم نبيا ورسولا وبدلت اسمي إلى/ عبدالسلام. - عبدالسلام يرى ان الفرق بين الإسلام والدين السابق فرقا غير محدود بكثرة الاختلافات الجذرية في أصل العقيدة والتشريعات، فيقول: - الدين الإسلامي هو دين الصراط المستقيم والطريق الصحيح الذي يدعو الى عبادة إله واحد، هو القادر على كل شيء، وفي الهندوسية تتفرع الطرق وتضل العقول في تعدد الآلهة الباطلة والأصنام التي لا تسمع ولاتبصر ولا تضر ولاتنفع. - في الإسلام عرفت ان الإنسان سيحاسب على كل صغيرة وكبيرة بوجود ملكين عن يمينه ويساره ويكتبان كل ما يعمله من حسنات وسيئات، ثم يبعث يوم القيامة ليرى ما قدم وأخر. - في الهندوسية يعتقدون أن الإنسان ينتهي ولا يبقى له أثر بانتهاء حياته من الدنيا، ومن ثم يقومون بحرق جثته ونثرها في الهواء، وبالعقل أن هذا الفعل لا يوافق الإنسانية وكرامتها في شيء. - الإسلام دين يحرم الخبائث والأفعال الدميمة، كالزنا والسرقة والكذب والاعتداء على حقوق الغير ويجعل الإنسان يخاف اللّه لأنه يعلم انه رقيب عليه. - لم أر كتابا مثل القرآن الكريم في حياتي، فلا يستطيع إنسان أن يأتي بمثله، حيث إنه من قبل الخالق سبحانه وتعالى.
الصلاة تمحو الذنوب - رؤيتي للصلاة في الإسلام بأنها أجمل شيء، من خلالها يستطيع الإنسان أن يمحو ذنوبه، ويتوب الى اللّه عند كل صلاة ويسأل اللّه العفو. مثلي ومثل الصلوات الخمس كمثل نهر بباب أحدكم يغتسل فيه كل يوم خمس مرات، فهل يبقى من درنه شيء؟- قالوا: بلى يا رسول اللّه لايبقى من درنه شيء، قال: كذلك الصلوات الخمس يمحو اللّه بهن الخطايا». حديث شريف. نصيحة لغير المسلمين - لدي صديق هندوسي، ودائماً أبيّن له أخلاق الإسلام التي عرفتها، وحدثته كثيرا عن التوحيد وقلت له إن الأصنام والمخلوقات التي تعبد من دون اللّه هي باطلة. كما قلت له إن الدنيا ستفنى، والإنسان سيبعث ويحاسب على أفعاله يوم القيامة وسيدخل إمّا الجنة أو النار.
أمنيتي: رؤية الكعبة - رغبة في العمرة: - منذ شهرين عرفت أن اللجنة تنظم رحلة العمرة لهذا العام 1423 هـ فتقدمت إلى الدورات الشرعية التي تهيئ المهتدي لأداء المناسك، وأجتهد في حفظ المقرر من القرآن الكريم، من أجل تلك الرغبة حفظت لغاية سورة الفيل حتى الآن، واسأل اللّه أن يوفقني في الاختبارات، حتى أتمكن من رؤية الكعبة، وزيارة بيت اللّه الحرام ومسجد الرسول صلى اللّه عليه وسلم، وهذا أول ما أتمنى. - أتوجه إلى اللّه بالدعاء لكل من علمني شيئا عن الإسلام وكل من أشفق عليّ وأخرجني من ظلمات الكفر إلى نور الإيمان باللّه تعالى الواحد الأحد. المهتدي راما شاندرا «عبدالسلام» من الهند
|