- أراد أن يتزوجها فدعته للإسلام وهدايته كانت مهرا لزواجها . - مباديء الإسلام اصابته بالذهول من حيث مطابقتها للمنطق . - رفض الزواج من قريباته بسبب انعدام الاخلاق الحياء عندهن . - مصري عرفه بالإسلام وأوصله إلى لجنة التعريف ليكمل دراسته . قال تعالى: (..وَلاَ تُنكِحُواْ الْمُشِرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُواْ وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُوْلَـئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللّهُ يَدْعُوَ إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ) البقرة: 221. قصة :المهتدي / شيخ نور عندما كبر وشب عن الطوق عرض عليه أبواه أن يزوجاه من أحدى قريباته، فهي الأنسب والأجمل بين قريباته، وبرغم ذلك رفض، فقد كان يريد في قرارة نفسه زوجة ذات مواصفات أخلاقيه عالية وهو مالم يجده فيهن ،لم يراها للآن بين كل من شاهدهن. ومرت الأيام واندمج "سامر" مع هموم الحياة في العمل، وفي أثناء عودته رآها أمامه، وللوهلة الأولى تعجب، ما هذا السحر التي تتميز به تلك المرأة عن غيرها من النساء، لاشك أنها إنسانة غير عادية، نعم.. هي كذلك، فهذا الحجاب الذي ترتديه، لهو حجاب حقيقي لتلك المرأة أمام أعين الغرباء، فلا يملك الإنسان أمامها إلا الحياء، والزي الذي ترتديه عنوان حقيقي للعفة والطهارة، أما أدبها وأخلاقها وحياءها، فتدل على تربية صالحة، وأسرة عريقة في الآداب والتقاليد، وقال في نفسه: (إن امرأة بمثل تلك الأخلاق لابد أن تكون أماً لأبنائي..، ولكن كيف!؟. وسأل عنها وعرف أنها تنتمي إلى عائلة مسلمة، تسكن بجوارهم، وأسمها (...)، وهنا كان التساؤل، فماذا على أن أفعل لكي أرتبط بتلك الإنسانة؟، خاصة وأنا من غير المسلمين؟. وفي إحدى المرات قابلها، وعرض عليها الزواج، وكان الجواب الطبيعي، كيف وأنت غير مسلم، هذا لا يجوز..، ولم يستطع الإجابة، وإنما تساءل، ما الإسلام؟، فهو لا يعرف عنه الاسم فقط، ويعتقد أنه من إناس لهم حياة وعقيدة، والآخرون لهم أيضا حياة وعقيدة أخرى، ولكن ما الفرق، فهو ما لم يفكر فيه، حقاً ألهم إله مثلنا، وكيف يعبدونه؟، ولما يرفضون الزواج من غيرهم.. وأسئلة أخرى كثيرة. هكذا عندما يريد الله عز وجل أن يهدي إنساناً، تأتي له الهداية من السماء، فيكون أول ما يكون، إنارة البصيرة، ومعرفة طريق الحق والهداية، وإن ملفوفاً بالصعوبات، فهذا الظاهر فقط، أما الخير كل الخير فهو في اختياره عبادة الله الواحد الأحد. وبدأ يبحث في الإسلام، ويقرأ عنه، وأصابه الذهول لما قرأ تعاليمه ومبادئه، ما هذا الدين العجيب؟، أحقاً تتساوى الناس فيه، ولا يبقى فرقاً بين إنسان وآخر إلا في العمل لله سبحانه وتعالى، أيتساوى الناس في صف واحد في الصلاة، فلا يكون هناك فرق بين الفقير والغني أمام الله، كيف هذا؟!..، وفقيرنا يكون في مؤخرة المعبد، والأغنياء في المقدمة، إن هذا لشيء عجيب، وكانت الإجابة على السؤال الذي طالما راودني من قبل، لماذا خلقنا..؟، لابد أن يكون هناك هدف سامي من هذا الخلق. وكانت الإجابة، قال تعالى: (أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ)، المؤمنون: 115، ثم قوله تعالى: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) الذاريات: 56، حقاً هذا ما كنت أريده، لابد أن يكون له هدف وغاية، والآن عرفتهما، عرفت الطريق إليهما، إنه طريق عبادة الله الواحد الأحد، طريق الشهادتين، طريق الهداية إلى الله. وأشهرت إسلامي معلناً أن (لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله)، وتزوجنا، وبدأت هذه الزوجة الصالحة تأخذ بيدي إلى هدى الإسلام، فعرفت المعنى الحقيقي للشهادتين، وعرفت رسول الله - محمد صلى الله عليه وسلم -، وعلمتني شعائر الإسلام وتعاليمه. أشكر الله أن هيأ لي مثل هذه الزوجة، والتي مثلت الإسلام قلباً وقالباً، وأخذت بيدي إلى التوحيد، والقرآن، وبعد زواجنا سافرنا إلى "الكويت". وعن طريق العمل وجدت صديقا مسلما مصري الجنسية كان اسمه "عيد" أخذ يعرفني أكثر على الإسلام ومبادئه، وقال لي: يجب عليك أن تذهب إلى لجنة التعريف بالإسلام، قلت له: إنني لا أعرف عنها شيئاً، فجاء بي إلى هنا، والآن الحمد لله تعلمت من خلالها العلوم الشرعية، بالإضافة إلى علوم القرآن، وتعلمت اللغة العربية بفصولها، ولا أترك فرضاً إلا وأقمته في المسجد. ويقول المهتدي شيخ نور: أنني والحمد لله لم أجد معارضة من أسرتي عند إشهاري الإسلام، حيث قالوا لي: لك ما تريد في اختيارك من ناحية دخولك للإسلام، وآمل من الله أن يهديهم، ولكني أريد أن أقول نصيحة لأخواني المسلمين: (أتمنى من كل إنسان مسلم أن يلتزم بتعاليم ومبادئ الإسلام، فهذا التمسك هو أسرع طريق لهداية الآخرين).