المهتدي عبد العزيز : - عبادتي السابقة ضيعت مني العمر هباء - كنت أعبد الصنم الضخم ( الحجر) ولكني كنت غير مقتنع بفائدته - بمجرد التعرف على الإسلام تظهر خرافات العقائد الباطلة - دعوة أسرتي للإسلام فآمنوا جميعا بوحدانية الله وقدرته يقول المهتدي عبد العزيز: تعددت الديانات والمعتقدات في موطني الأصلي، وكنت أعتنق إحدى هذه الديانات، أو بالأصح تلك المعتقدات، وكنت أتعبد بها، حالي حال كثير من أهل البلدة التي أقنطها، وكنت أحياناً أتساءل، ما هذه المعتقدات والطقوس التي نمارسها دون أدنى تفكير، بل هي في مرتبة إذا فكرنا فيها قليلاً فسوف نجد أننا نضيع وقتنا هباءً منثوراً ليس في عبادة بل في شقاء وضياع للأوقات. كان الشك يثاورني في هذه العبادة، كيف أقف أمام هذا الصنم الضخم المصنوع من الحجر، هل حقيقة يسمعني؟!..، أريده أن يجيبني على أسئلتي الكثيرة، لماذا..، وكيف..، تمنيت كثيراً أن تنمو بذور الإيمان داخل قلبي الصغير، فيكون ثمارها راحة نفسية، ورضى عن المعبود، والذات، والحياة، ولكن لا مجيب، وتناثرت خيوط الشك أمامي في هذه العقيدة الزائفة. وقابلني صديقي الذي لم أره منذ فترة طويلة، وكنا قد تواعدنا في بلادنا - قبل المجيء إلى الكويت - على أن نتقابل هنا، وتعاهدنا على التواصل، واللقاء، وأن تبقى صداقتنا، وقد شاءت الظروف أن أقابله في مدينة الكويت حيث كان في طريقه لأمر هام، ولم أصدق عيناي عندما رأيته، وبعد عناق، بادرني قائلاً: تعال معي سوف نقضي معاً أمراً لا يطول، ومن ثم سوف نتفرغ لنقضي وقتاً طيباً. وتمنيت أن لو كان هذا الأمر الذي أمامي منذ فترة طويلة، فقد عرفني صديقي طريق (لجنة التعريف بالإسلام)، وهناك وجدت أخوة وأصدقاء كأنهم يعرفونني منذ زمن، وكان صديقي يطلب الكتب والمواد الإسلامية لأحد الأخوة المسلمين الجدد، ونظر إليَّ وقال: ألا تريد أن تعرف شيئاً عن الإسلام، ولم ينتظر الرد، فقد سبقتن عيناي بالإجابة، ومد يديه إليَّ وأعطاني حقيبة بها كتيبات وأشرطة بنفس لغتي التي أتحدث بها وقدمت له الشكر. ذهبت إلى المنزل، وبدأت اقرأ هذه الكتيبات واحداً تلو الآخر، واستمعت إلى الأشرطة، وبدأت المقارنة تدور بذهني، لا أقول هناك فرق بين هذا الدين وما أدين به، ولكن لا يوجد فرق بين الاثنين، فهذا هو حقاً ما كنت أبحث عنه، وطلبت منه ترجمة للقرآن الكريم، لتقع عيناي على الآية الكريمة، قال تعالى: (.. يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ) القصص:30، هذه الخطاب الإلهي أثار في نفسي الدافع للبحث أكثر في هذا الدين، والتعرف عليه، وعلى رب العالمين. وبدأت رحلة بحث أخرى ما بين الكتب، والذهاب إلى اللجنة لمناقشة الدعاة فيما يجول بخاطري من أسئلة أو شبهات، وشيئاً فشيئاً وجدت أنه لم يعد أمامي سوى اللحظة الحاسمة، لأنهي بها حياة التخبط والضلال، وتبدأ حياة الاستقامة على الطريق القويم. وذهبت إلى اللجنة ووسط الدعاة والموظفين خرجت الشهادتين، مبللتان بدموع الفرح (أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله). حقيقة هناك فرق بين ما كنت عليه من عبادة الأصنام التي لا تنفع ولا تضر، وما أنا عليه من عبادة الله الواحد القهار، خالق كل شيء وهو المستحق للعبادة عما سواه، وجدت في العبادات الأخرى التشتت والتفرق، وعدم ثبات العقيدة، وكذلك فإن أهل هذه العبادات لا يعرفون حلالاً ولا حراماً، الأفعال عندهم واحدة الطيب مثل الخبيث، ويتساءل المهتدي عبد العزيز قائلاً: هل يعقل أن يكون عدد الآلهة يتجاوز الـ 365 إلهاً؟. بعد أن آمنت بالله رباً وبالإسلام ديناً، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً ورسولاً، بدأت بدعوة أسرتي وأقاربي، والحمد الله فقد دخل أفراد أسرتي جميعاً في الإسلام، ومَنْ الله عليهم بالهداية، ونظراً لأن جيراننا من أهل المنطقة لا يقبلون بتواجدنا بينهم، فقد عقدن العزم على الانتقال إلى منطقة أخرى. ويقول المهتدي عبد العزيز: أعجبت كثيراً بتعاليم ومبادئ الدين الإسلامي، فبالإضافة إلى الطهارة المعنوية من الشرك والضلال، كانت هناك الطهارة الجسدية التي يهتم بها الإسلام كثيراً، فالمسلم بفضل من الله يتوضأ لكل صلاة، وهذا أدعى للنظافة المستمرة على مدار اليوم، وهو ما لا يوجد في دين آخر. ويضيف بأن هناك الكثير من التعاليم والمبادئ الأخرى في الإسلام والتي لا يملك المرء أمامها إلا أن يقول: (هذا هو الدين الحق).