|
إعلانات |
 |
|
 |
|
|
| وفاة الداعية الإسلامي الكبير (أحمد ديدات) |
(إنا لله وإنا إليه راجعون .. ) تنعي لجنة التعريف بالإسلام بمزيد من الحزن والأسى وفاة الشيخ الداعية أحمد ديدات في جنوب أفريقيا بعد مرض لازمه قرابة تسع سنين؛ قضاها صابرا محتسبا وهو طريح الفراش.. ومن المعروف عن فضيلة الشيخ أحمد ديدات إنه داعية إسلامي كبير اشتهر بدعوة غير المسلمين وخاصة النصارى. ولد الشيخ أحمد حسين ديدات في مقاطعة سورات بالهند عام 1918، وبعد ولادته بفترةٍ قصيرةٍ هاجر والده (الذي كان يعمل في حياكة الملابس) إلى جنوب إفريقيا؛ ولذلك لم يعرف أحمد ديدات والده حتى رآه عام 1927 حين لحق به في جنوب إفريقيا بعد عراكٍ طويلٍ مع الحياة والفقر المدقع، وكان وداعه لوالدته هو الوداع الأخير؛ إذ توفَّاها الله بعد هجرته بشهورٍ قليلة. وفي تلك البلدة الغريبة عليه، غدا الطفل ذو التسعة أعوام – الذي لم يلتحق بالتعليم الأساسيّ، والذي لم يكن مُلِمًّا باللغة الإنجليزيَّة- وحيدا، ورغم ذلك فقد بدأ الإعداد لدوره الذي آتى ثماره بعد ذلك بسنين طويلة. لم يتغلَّب الطفل على حاجز اللغة فقط، بل أصبح متفوِّقاً دراسيّا، وقد دفعه نهمه الشديد للقراءة والتعلُّم إلى الحصول على منحةٍ مجانيَّةٍ للتعليم حتى وصل إلى المستوى السادس، ولكنَّ ضيق ذات اليد وقف حائلاً مرَّةً أخرى دون استكمال دراسته. وفي السادسة عشرة من عمره بدأ أول عملٍ له كبائعٍ في متجر، ثمَّ عمل في متاجر كثيرة، ثمَّ عمل أحمد ديدات في عام 1936 في متجرٍ يملكه مسلم، وكان بالقرب من معهد تعليمٍ نصرانيٍّ على ساحل ناتال الشمالي، وقد أشعلت الإهانات المستمرَّة ضدَّ الإسلام من قبل المنصِّرين المتمرَّنين بالمعهد في نفسه الرغبة في إبطال ادعاءاتهم الباطلة، وقدراً عثر أحمد ديدات على كتاب اسمه إظهار الحقّ، وقد سجَّل هذا الكتاب التقنيَّات والانتصارات الهائلة للمسلمين بالهند في قلب المائدة على المنصِّرين خلال الاستعمار والحكم البريطانيِّ للهند، فكان لفكرة إقامة المناظرات أثرٌ عميقٌ عند أحمد ديدات. وبروح الحماس والعمل لإظهار الحقِّ، اشترى أحمد ديدات أوَّل إنجيلٍ له، ودرسه جيِّدا، وبدأ يقيم المناظرات والمناقشات مع المنصِّرين المتمرِّنين بالمعهد القريب، ولم يتوقَّف أحمد ديدات -بعدما كانوا ينسحبون سريعاً من مواجهة براهينه القاطعة- عند ذلك، بل تعدَّاه لدعوة معلِّميهم، وكذلك القساوسة في المناطق المحيطة. وجَّهت هذه النجاحات المتتالية أحمد ديدات إلى طريق الدعوة، ولم يؤثِّر زواجه، ولا إنجابه ثلاثة أطفال، ولا سفره إلى باكستان بعد استقلالها، على قوَّة رغبته في استكمال طريقه في الدفاع عن الإسلام وحمايته من التحريف الضالِّ للمنصِّرين. وبحماسةٍ مبشِّرةٍ لإظهار حقيقة الإسلام، استغرق أحمد ديدات نفسه في التعريف بالإسلام خلال الثلاثة عقودٍ التالية، وتوسَّع نشاطه؛ فعقد محاضراتٍ في دراسة الإنجيل، وأسَّس مؤسسة السلام لتمرين وإعداد المبشِّرين للإسلام والداعين إليه، وقد قام هو وأسرته -بمفردهم- بإنشاء المباني وكذلك المسجد الذي ما يزال علامةً بارزةً حتى اليوم. كان الشيخ أحمد ديدات العضو المؤسِّس الأوَّل للمركز الدوليِّ لنشر الإسلام IPCI، وأصبح رئيساً له. نشر الشيخ أحمد ديدات ما يزيد على عشرين كتابا، ووزَّع ملايين النسخ منها مجَّانا، كما ألقى الآلاف من المحاضرات، فضلاً عن نجاحه في المناظرات مع القساوسة حول الإنجيل، والتي كان من أبرز نتائجها إسلام آلاف البشر، ومن هذه المؤلَّفات: - المسيحيَّة والإسلام. - ماذا يقول الإنجيل عن محمَّدٍ- صلَّى الله عليه وسلم-؟ - هل عيسى عليه السلام هو الله؟ - هل الإنجيل كلمة الله؟ - من حرَّك الحجر؟ - الإله الذي لم يكن.
نال الشيخ أحمد ديدات جائزة الملك فيصل عام 86 على جهوده لنشر الإسلام، غير أنَّ جوائز الدنيا لا تكافئ سلاحاً أُشهِر للدفاع عن الحقِّ وإزهاق الباطل بكلِّ حماس. أُطلِقت العديد من الألقاب على الشيخ أحمد، منها: قاهر المنصِّرين، والرجل ذو المهمَّة. كما علَّم الشيخ ديدات العديد من التلاميذ الذين ساروا على دربه، ومضَوا في طريق الجهاد في سبيل الله تعالى ضد المنصِّرين والقساوسة، من أبرزهم الدكتور زاكر نايك، والذي قال عنه الشيخ ديدات: ما قمتُ به في أربعين سنة، قام به زاكر في أربع سنوات!. ظلَّت حالة الشيخ ديدات الصحيَّة منذ 1996 صعبةً وحرجة، ولم يمنعه مرضه عن متابعة دعوته للإسلام عن طريق الرسائل ، حيث يصله في المتوسط قرابة 500 رسالة يوميا .. نسأل الله العلي العظيم أن يتقبل الشيخ ديدات في الصالحين ويحشره في زمرة النبيين والصديقين والشهداء والصالحين .. آمين
رجوع |
|
|
|
|
عـــدد الـمهـتـديـن |
 |
عدد المهتدين حتى هذا اليوم
2008-05-13 |
 |
|
إسـتـطـلاع |
 |
|
 |
|
دخول الموظفين |
 |
|
 |
|
إعلانات |
 |
|
 |
|