نظمت لجنة التعريف بالإسلام – إدارة الشئون الدعوية – حفل عيد الأضحى المبارك للمهتدين الجدد من أبناء الجالية الهندية – لغة التلغو – بحديقة البلدية بمنطقة خيطان، حضره مائتان من المهتدين والمهتديات وعوائلهم وأطفالهم، بالإضافة إلى مدير الشئون الدعوية خالد السبع، ودعاة اللجنة شيخ عبد السلام، ومحمد بلال، ومجاهد عمري، وشيخ عبد القادر، والداعية البروفسير عزيز الرحمن، وبعض موظفي اللجنة.
بدأ الاحتفال بالتكبير والتهليل من المهتدين الجدد إلى أن قاموا لصلاة العيد حيث اصطفوا خلف الإمام الداعية شيخ عبد القادر، وعقب ذلك ألقى الداعية شيخ عبد السلام خطبة العيد بعنوان "العيد آداب ومحاذير"، قال فيها: (إن الله عز وجل فرض للمسلمين عيدين، عيد الفطر وعيد الأضحى، وجعلهما مظهراً من مظاهر هذا الدين العظيم، وشعيرة من شعائره، وقرن كل عيد منهما بفريضة وركن من أركان الإسلام، ليكون ذلك فرحاً وشكراً لله عز وجل على تمام نعمه وفضله وقضاء فريضتة).
وأشار الداعية عبد السلام إلى أن العيد مظهراً عظيماً من مظاهر التكافل الاجتماعي في المجتمع المسلم، حيث يشارك الغني الفقير فرحة العيد، فتكون صدقة الفطر، وأضحية العيد مؤانسة ومحبة بين المؤمنين عملاً بقوله تعالى: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ ..) الحجرات: 10. وأكد على أن العيد دعوة لطاعة الله عز وجل، والالتزام بأوامره ونواهيه، فنبي الله إبراهيم - عليه السلام - أطاع الله عندما أمره بذبح ابنه إسماعيل قال تعالى: (فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ..)، وهذا كان اختباراً من الله عز وجل لخليله إبراهيم عليه السلام، فما كان منه إلا أمتثال أوامره، فسارع إلى طاعته، واثقاً بأن عز وجل سيجعل من بعد كل ضيق فرجاً، قال تعالى: (وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ) الصافات: 107.
ونوه إلى بعض المحاذير التي يجب على المسلم الانتباه إليها في هذا اليوم السعيد قائلاً: (يجب على المسلم أخذ الحيطة والحذر من بعض الأمور التي منها الغفلة عن ذكر الله، وتجنب المعاصي وأماكنها، والتكلف والإسراف..).
ومن ناحيته أشاد مدير الشئون الدعوية خالد السبع بالحضور، مهنئاً لهم، ومرحباً بهم، قائلاً: (إن هذا التجمع الطيب في هذا اليوم المبارك، لهو مناسبة مباركة سعدنا جميعاً بحضورها وسط هذا الجو المليء فرحاً وسروراً، بل إنه يمثل صورة جميلة من صور الأخوة في الإسلام التي تجمع القلوب على قول "لا إله إلا الله محمد رسول الله" مشيراً إلى أن تلك الإخوة لها حقوق وواجبات وخاصة في الأعياد، فالتهنئة، والتراحم، والتكافل، والتزاور..، كل ذلك من مظاهر الأخوة في الإسلام، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَثَلُ المؤمنين في توادِّهم وتراحمهم وتعاطفهم مثلُ الجسد إذا اشتكى منه عضوٌ تداعى له سائرُ الجسد بالسهر والحمى"). 
ثم أقيمت بعد ذلك المسابقات الثقافية والرياضية بين أبناء الجالية، حيث وزعت الجوائز على الفائزين في المسابقات، وقد عبر المهتدين الجدد عن فرحتهم، فقال المهتدي عبد الله: "إننا نتجمع سوياً سواء في المحاضرات أو المناسبات المختلفة إلا أن التجمع يوم العيد مناسبة جميلة ننتظرها من العيد إلى العيد، لنعيش تلك الفرحة والسعادة التي لم ننعم بها من قبل"، ويقول المهتدي عبد الخالق: (إننا اليوم نعيش فرحة العيد مصحوبة بمعاني جديدة لم نألفها من قبل، فهناك شعور حقيقي بالمحبة، والأخوة، فكلنا إخوان مثل الجسد الواحد، نصلي معاً ونسمع الخطبة معاً، ونعيش هذا الجو من الفرح والسرور معاً؛ حقاً إنه يوم عيد سعيد).
رجوع