|
إعلانات |
 |
|
 |
|
|
| وفاة المغفور له بإذن الله الشيخ/ جابر الأحمد الجابر الصباح أمير البلاد |
عزاء لجنة التعريف بالإسلام للأمتين العربية والإسلامية في وفاة المغفور له بإذن الله الشيخ/ جابر الأحمد الجابر الصباح أمير البلاد، والذي توفي فجر يوم الأحد الخامس عشر من شهر ذي الحجة 1427هـ الموافق 15/1/2006م. وصاحب السمو المغفور له الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت هو أحد أولئك القادة الذين تفانوا في عطائهم ، وفي خدمة وطنهم وشعبهم ، فأحبه الجميع وتمسكوا به قائدا وزعيما للدولة ، وراعيا للمجتمع في أصعب الأوقات ، وأحلك المراحل التي مرت بها الكويت في تاريخها المعاصر. وصاحب السمو المغفور له الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح هو النجل الثالث للمغفور له الشيخ أحمد الجابر الصباح حاكم دولة الكويت الأسبق طيب الله ثراه ، والحاكم الثالث عشر من أسرة آل الصباح ، وثالث أمير لدولة الكويت منذ عهد الاستقلال. ولد صاحب السمو المغفور له الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح في الكويت عام 1928م، وتلقى تعليمه في المدرسة المباركية والأحمدية والشرقية، وكان صاحب السمو المغفور له الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح مثالا للطالب المجد، الحريص في تصرفاته، والخلوق مع زملائه من الطلبة ... وإلى جانب تواضعه في علاقاته مع أقرانه من التلاميذ كانت تربطه علاقة احترام وود بأساتذته. ونظرا لأن التعليم في الكويت آنذاك لم تكن قد اكتملت مراحله المتقدمة، فقد أتاح له والده الشيخ أحمد الجابر الصباح الفرصة لان يتتلمذ على يد عدد من الأساتذة المتخصصين في مجالات مختلفة ومتعددة من المعرفة، وقد ساعده ذلك كثيرا في حياته العملية فكان دائما على مستوى الحدث، سواء كان سياسيا أو اقتصاديا أو اجتماعيا، كما أتاح له الفرصة لزيارة العديد من بلدان العالم التي بدأت تخطو خطوات واسعة وسريعة في نهضتها، حيث رأى سموه عن كثب أحوال تلك المجتمعات وحياة شعوبها الحضارية، وما وصلت إليه من تقدم وتطور شامل في شتى مجالات الحياة وميادينها، والأخذ بأسباب التكنولوجيا الجديدة والتقنية الحديثة. • شغل صاحب السمو المغفور له الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح في مرحلة ما قبل ولاية العهد وحكم الكويت المناصب التالية: تولى صاحب سمو المغفور له الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح رئاسة الأمن العام في مدينة الأحمدي عام 1949. ثم تولى سموه رئاسة دائرة المالية في عام 1959. تولى سموه أول منصب وزاري في أول وزارة شكلت بعد الاستقلال، وبالتحديد في 17/1/1962م عندما اختير سموه أول وزير للمالية والاقتصاد، حيث استمر سموه على رأس هذا الجهاز خلال الفترة ما بين عام 1959-1965م. وفي الفترة التي تولى فيها صاحب السمو المغفور له الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح حقيبة الجهاز المالي حقق سموه جملة من الإنجازات الكبيرة والمهمة نورد أهمها فيما يلي : 1. إنشاء (بنك الائتمان) لتيسير الائتمان العقاري والزراعي والصناعي، وذلك من أجل زيادة دخل كل من الدولة والمواطنين، من حصيلة قيام الأفراد بإنشاء صناعات، ومشروعات زراعية وعقارية، وتأسيس الشركات المختلفة والمساهمة في رأسمالها. 2. إصدار نقد كويتي لاستخدامه في التداول ، بدلا من النقد الهندي بغية عدم الارتباط بعملة دولة أخرى، مما قد يؤثر سلبا في كيان الدولة. 3. إنشاء مؤسسة مهمة هي (مجلس النقد الكويتي) الذي أشرف على إصدار أوراق النقد والمسكوكات في الكويت. 4. إعداد النظام الخاص بالصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية، والذي باركه سمو أمير البلاد آنذاك الشيخ عبد الله السالم الصباح، برأسمال قدره 50,000,000 دينار كويتي ، ليكون دعامة من دعائم التنمية الاقتصادية في الدول العربية الشقيقة. جهود حضرة صاحب السمو المغفور له الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح وإنجازاته منذ توليه مقاليد الحكم في 31/12/1977م بويع المغفور له صاحب السمو الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح أميرا لدولة الكويت في 31/12/1977م، في أثر وفاة المغفور له الشيخ صباح السالم الصباح، ليصبح الأمير الثالث عشر في أسرة آل الصباح، وثالث أمير لدولة الكويت منذ استقلالها. وكانت أولى الخطوات التي خطاها صاحب السمو المغفور له الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح وطيب الله ثراه بعد توليه الحكم هي الاتصال المباشر بالمواطنين على المستويين الشعبي والرسمي، لأن مطالب الناس ومشكلاتهم لا يمكن الإحساس بها إلا من خلال المعايشة الشخصية لها. وكان سموه يؤكد للمواطنين أهمية الالتزام بروح التعاون والوحدة الوطنية، والأخوة المستمرة بين أبناء الشعب الكويتي. منذ استقلال الكويت ودخولها جامعة الدول العربية والأمم المتحدة اختطت لنفسها سياسة واضحة المعالم للتحرك على المستويين الإقليمي والدولي، حيث اعتمدت (الوسطية) منهجا للسياسة الخارجية، استطاعت من خلالها تحقيق علاقات جيدة مع دول العالم، وهي التي انعكست بشكل مباشر على موقف تلك الدول المؤيدة للحق الكويتي إبان العدوان والاحتلال العراقي للكويت عام 1990م. ومن ثم ، فقد أصبحت الكويت في إطار هذا النهج، وهذه السياسة الدولية الحكيمة التي سخرها صاحب السمو المغفور له الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح لصالح بلده ، ذات مكانة مرموقة في السياستين العربية والدولية، وصاحبة كلمة مسموعة في مواجهة الأحداث والصراعات الدولية. وكانت الكويت وما زالت تؤمن بوحدة دول الخليج العربية، فتشابك مصالح هذه الدول واشتراكها في عادات وتقاليد وثقافة ومصير مشترك يحتم عليها أن تنصهر في بوتقة واحدة. لقد اهتم صاحب السمو المغفور له الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح بقضايا الأمة العربية اهتماما كبيرا ، وكان لها الأولوية في فكره السياسي ، ويتجسد ذلك بوضوح عند الأزمات السياسية ، والمحن الكبرى التي مرت بها الأمة العربية كحرب 1956م ، ونكسة عام 1967م ، وحرب تحرير جزء من الأراضي العربية في أكتوبر 1973م. وكانت القضية الفلسطينية لها حضور مستمر في فكر سموه السياسي والاقتصادي والاجتماعي ، وكان سموه يرفض دائما المساومة على قضية الشعب الفلسطيني. كان صاحب السمو المغفور له الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح حريصا كل الحرص على وحدة كلمة العرب والعمل العربي المشترك وتضامن الشعوب العربية ، وكان لسموه في هذا الاتجاه مبادرات توفيقية عديدة ، سعيا إلى إعادة التضامن العربي كلما تصدعت العلاقة ، أو شابتها شائبة بين دولة عربية وأخرى. كما كان صاحب السمو المغفور له الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح حريصا أشد الحرص على حضور اجتماعات القمم العربية، وكان لسموه دور فعال ومؤثر في إيجاد الحلول المناسبة للقضايا العربية المدرجة على جدول أعمال هذه القمم ، كما كان لصاحب السمو المغفور له الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح حضور مشهود في مناقشات ومداولات تلك القمم خاصة دور سموه المميز في تصفية الأجواء العربية أو في تقديم كامل الدعم المادي والمعنوي للمصالحة العربية أينما كانت. ومن أجل كل تلك الجهود والمساعي القومية التي بذلها صاحب السمو المغفور له الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح على الساحة العربية، تم اختيار سموه " شخصية عربية متميزة " ، وذلك في الاستفتاء الذي أجراه ( المركز العربي للإعلام وبحوث الرأي العام ) في ديسمبر عام 1989م والذي شارك فيه 10,000 مواطن عربي من الدول العربية ، والمهاجرون في الولايات المتحدة الأمريكية وأوربا واستراليا واليابان. من جهة أخرى ، استحق صاحب السمو المغفور له الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح أيضا وسام الرأي العام العربي من الطبقة الأولى ، بمناسبة اختيار سموه في استفتاء عالمي شمل عشر زعامات عالمية أدت أدوارا متميزة على المستوى العالمي والإسلامي والعربي، حيث جرت مراسم تسليم الوسام في 2/6/1990م بمبنى السفارة الكويتية في القاهرة. إن فكرة عقد لقاءات إسلامية على أعلى المستويات قد طرحت على أساس العمل العربي الإسلامي منذ أمد بعيد، حيث بادرت المنظمات والشخصيات الإسلامية المعنية بالعمل العربي والإسلامي إلى الدعوة لعقد مؤتمرات وإنشاء منظمات إسلامية دولية ، سعيا وراء إيجاد قنوات اتصال وتعاون بين الشعوب والأقطار الإسلامية ، خدمة ودفاعا عن المصالح المشتركة التي تربطها في ظل الإسلام. إن اهتمام صاحب السمو المغفور له الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح بالقضايا الدولية لم يكن يوما أقل شأنا من اهتماماته بالقضايا المحلية ، بل كان يتجاوزها في بعض الأحوال والظروف، لأن فلسفة سموه وفكره بشأن الدول يتمحوران بصفة أساسية حول النظرة الشمولية للقضايا الدولية ، مهما تباينت وتعددت جوانبها أو تشعبت محاورها.
رجوع |
|
|
|
|
عـــدد الـمهـتـديـن |
 |
عدد المهتدين حتى هذا اليوم
2008-07-22 |
 |
|
إسـتـطـلاع |
 |
|
 |
|
دخول الموظفين |
 |
|
 |
|
إعلانات |
 |
|
 |
|