صرح مدير إدارة كبار الشخصيات بلجنة التعريف بالإسلام عبد الله محمد الصالح بأن اللجنة نعت بمزيد من الحزن والأسى فقيد الأمة العربية والإسلامية سمو الأمير الوالد الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح – رحمه الله -، فقد كان كريماً مخلصاً أفنى حياته حباً لوطنه، وتمثلت في شخصيته الكريمة كل صفات المحبة والعطاء والجود والكرم.. دخل القلوب من أوسع أبوابها.. الصغير قبل الكبير .. فملأت انجازاته كل شبر على أرض الكويت الحبيبة.. وتناقلت الأفواه أحاديثه ومواقفه البطولية في دوواين الكويت، وجلسات أهلها الطيبين..
يعد المرحوم بإذن الله سمو الأمير الوالد الشيخ سعد العبد الله بطل التحرير هو الحاكم الرابع عشر، وولد عام 1930م، وهو الابن الأكبر للشيخ عبد الله السالم أمير الكويت الأسبق الذي حكم الكويت في الفترة من (1950/1965م) والذي نالت الكويت استقلالها في عهده (1961م).. والذي يعد رسميا (أبو الديمقراطية) الكويتية.. وجده الأكبر هو الشيخ مبارك الصباح واضع ركائز الدولة الكويتية الحديثة..
كانت حياة المغفور له بإذنه تعالى عبارة عن محطات عطاء، أهتم خلالها بالكويت وتقدمها، وفي عام 1978 عين ولياً للعهد، وتفرغ سمو الشيخ سعد ـ رحمه الله ـ لولاية العهد بعد أن قضى سموه ـ رحمه الله ـ كمسئول أول عن السلطة التنفيذية في الكويت طيلة خمسة وعشرين عاما من بداية تقلده لرئاسة مجلس الوزراء في فبراير1978 حيث ترأس الحكومات في السنوات من 1978 ـ 2001.
قدم سموه – رحمه الله – الكثير والكثير للكويت.. فقد عمل على تعزيز قدرات البلاد الدفاعية والأمنية ورفع كفاءتها البشرية والمادية وتطوير وتحديث الأجهزة الأمنية، والارتقاء بمستوى أدائها وعطائها و ساهم في إصدار العديد من القوانين والتشريعات المتعلقة بالإسكان وإيجار المساكن، والتجنيس، والوظائف العامة، والضمان الاجتماعي وغيرها، و عمل على أن تظلل الحماية التأمينية جميع العاملين في القطاعات النفطية والأهلية والحكومية واهتم بوضع خطط للتنمية الاقتصادية، وعدم الاعتماد على النفط كمصدر أحادي، وكان اهتمامه بالغاً بتنمية العمالة الوطنية رأسيا وأفقيا، والتوسع في تدريبها المكثف وفي مشاركتها الايجابية في قوة العمل. 
لعل الفضل يرجع إلى سمو الراحل الكبير الشيخ سعد في توجيه عناية فائقة إلى نهضة الكويت العمرانية، فقد أولى اهتماماً خاصاً بإنشاء المدن والضواحي الجديدة وتنفيذ الخطط العمرانية، التي أحدثت تغييرا كبيرا في معالم المدينة القديمة.
ولا نقول في النهاية إلا قول الله عز وجل: (إنا لله وإنا إليه راجعون).
رجوع